خالد فائق العبيدي
42
ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية
الدقيقة المسئولة عن نقل الصوت أو الاهتزاز ضمن الوسط المادي تسمى فونون ( Phonon ) وهي ذات طاقة قليلة جدا إذ أنها تخضع لقانون ماكس بلانك في نظرية الكم ، ولكن يمكن مضاعفة هذه الطاقة آلاف المرات حتى تصبح مدمرة . وعلى أساس هذا التعريف فإن كل حركة يصاحبها اهتزاز موجي ضمن الوسط ، فإذا كان سريعا ضمن الحيز السمعي للبشر سمي صوتا ، وإن لم يكن كذلك لا يسمى صوتا ولا نسمعه ، وهذا من نعم اللّه علينا ، إذ لا يمكن تصور الحياة ونحن نسمع كل حركة واهتزاز بدءا من الذرة وانتهاء بما يحصل في المفاعلات الهيدروجينية العظيمة التي هي النجوم في الكون . فالأصوات الراديوية درست من قبل آلان ه . فري ومن بعده ، وتبين لهم أن الناس يمكنهم ( سماع ) الطاقة الكهرومغناطيسية ضمن مدى تتراوح بين ( 200 ) ميكاهرتز و ( 300 ) ميكاهرتز عند تضمين الطاقة الكهرومغناطيسية بشكل ما . إن الصوت له طبيعة الأزيز أو الصرير وربما يكشف عنه في الفص الصدغي للدماغ ، ويبدو كأنه يسمع داخل الرأس أو خلفه مباشرة ، وتوقف عتبة هذا الصوت الراديوي بصفة رئيسية على شدة القدرة القصوى وليس على متوسط شدة القدرة . . ووردت تقارير عن أشخاص سمعوا أصواتا تتعلق بمشاهدة الفجر وصوت نيازك تدخل الأرض ، وأولئك هم الأشخاص شديدو الحساسية للأصوات الراديوية « 1 » . وعليه يمكننا سماع أي صوت إذا ما زيدت نافذتنا السمعية ، وكان الوسط الناقل ذا كفاءة توصيلية ممتازة لا ضياع طاقي فيه . لقد استطاعت التقنيات الحديثة من تحويل المواد الجامدة المختلفة وبالذات المعادن إلى خزائن تخزن الصوت وتعرضه متى نشاء وهو ما نشاهده في الأشرطة الممغنطة والأقراص الليزرية المدمجة .
--> ( 1 ) د . خالد العبيدي ، ( المنظار الهندسي للقرآن الكريم ، دار المسيرة ، عمان ص 639 ، وانظر التلوث بالطيفل الكهرومغناطيسي ، جوزيف ه . باتوكليتي ، ص 71 .